قالت مصادر مسؤولة في ديوان رئاسة الدولة الإسرائيلية إن رئيس الدولة رؤوفين ريفلين توجه إلى المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت كي يستوضح منه عن الوضع القانوني لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وإن كان هناك أي دافع يمنع أن يتم تكليفه بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وأضافت هذه المصادر أن مكتب مندلبليت أكد أنه في هذه المرحلة لا يوجد أي مانع قانوني كهذا.

من المتوقع أن يعلن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، غداً الأربعاء، عن قراره بشأن هوية الشخص الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة. وسيكون قراره إما بنيامين نتنياهو، زعيم الليكود، الذي حصل خلال مشاورات الرئيس مع الكتل البرلمانية المختلفة أمس وأول أمس على تأييد 55 نائبا، أو بيني غانتس رئيس تحالف "أزرق أبيض"، الذي حصل على تأييد 54 نائبا؛ فيما رفض 11 نائبا تسمية مرشح باسمهم، وهم: 3 نواب التجمع الوطني في القائمة المشتركة، و8 نواب حزب "يسرائيل بيتينو (إسرائيل بيتنا)" بزعامة أفيغدور ليبرمان.

يُحسن المسلسل الإسرائيلي بعنوان "كراهية حتى الموت" صنعاً حين يبدأ أول مشاهده من العنف البوليسي الوحشي ضد مواطنين عرب في القدس، قبل أن ينتقل الى زعيق مشجعي فريق بيتار القدس لكرة القدم: "ليت قريتكم تحترق" و"عرب أبناء عاهرات"، وفي الخلفية الزعيق المقزّز "الموت للعرب". في مشهد الشرطة، ينفلت عدد من عناصرها بالضرب بالأيدي والأرجل والهراوات على مواطن معتقل بين أيديهم بلا قدرة على الرد أو الهرب. وعلى الرغم من إحكام القبض عليه لا تتوقف القبضات عن الاعتداء عليه. هذا الربط بين عنصرية الجموع في الشارع وبين العنف البوليسي مهم وهو بالمناسبة يضع المسائل في الترتيب الصحيح: عنصرية الشارع تبدأ من عنصرية المؤسسة، المتمثلة هنا في الشرطة الإسرائيلية التي يفترض أنها "مسؤولة عن واجب تطبيق القانون"، وهو ما يشمل عدم الاعتداء بالضرب على محتجز. لكن الوحشية موثقة بالصوت والصورة. وتتكرر في مشهد لاحق يقوم فيه عناصر شرطة ما يسمى "حرس الحدود" برش مسحوق الفلفل الحارق في عيون فتاة فلسطينية تم احتجازها وإلقاؤها أرضاً، ومن قبل أكثر من عنصر "أمن"! الفيديو يظهر سادية مجردة وإبداء مظهر عنصرية وكراهية باللباس الرسمي.

قالت تحليلات إسرائيلية كثيرة إن قيام المذيع الإسرائيلي المعروف يارون لندن بوصف المواطنين العرب الفلسطينيين في اسرائيل بأنهم مجموعة من المتوّحشين، أو وحوش بشرية، لا يجسّد كل المسألة أو المشكلة، فهي ليست مسألة صحافي فرد في تعامله مع مليون مواطن بل مشكلة صحافة بأكملها، مشكلة مؤسسة، ثقافة سياسية وإعلامية، جزء من بنية كاملة.

إذا كان الصحافي الإسرائيلي يارون لندن قد تحدث عن العرب بفظاظة عنصرية مباشرة، فيجب التذكير بأن الخطاب الإعلامي الاسرائيلي برمته، فيما عدا استثناءات محدودة قليلة، هو خطاب يتعامل مع المواطنين العرب مثلما تتعامل معهم السلطة المركزية الاسرائيلية: مواطنون من الدرجة الثانية فما تحت.

إن سجل القضايا التي تهم وتقلق وترتبط بالعرب الفلسطينيين مواطني اسرائيل، يكاد لا يصل منه شيء إلى دائرة التغطية والجدل والاستقصاء في الإعلام العبري. فلا يظهر العربي أو قصته على الشاشات وصفحات الجرائد إلا مقرونا بالجريمة أو العنف أو مشتقات الأمن والإرهاب العديدة. الصورة التي تترسخ نتيجة ذلك هي غاية في التسطيح العنصري، فالعربي هو مجرم أو إرهابي أو "متطرف".

الأحد, أكتوير 20, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية