يعرف بنيامين نتنياهو أن تشكيل حكومته الخامسة لن يكون أمرا سهلا، ومن شأنه أن يخلف صراعات داخلية في حزب الليكود، الذي تكثر فيه الشخصيات التي تسعى للفوز بحقائب الصف الأول في الحكومة. والعقبة الثانية أن الحكومة سترتكز على 5 كتل برلمانية عدا حزب الليكود، وكل واحدة منها تطمح للفوز بحقيبة، خاصة وأن كل واحدة من هذه الكتل قادرة على حسم مصير الحكومة. وأمام كل هذا يبقى أمام نتنياهو خيار تشكيل حكومة واسعة، وبرغم أنه احتمال ضعيف جدا إلا أنه في حالة معينة قد يتجه نتنياهو إلى هذا الخيار.

 تناولت عدة تحليلات صادرة عن معاهد أبحاث إسرائيلية ما تنطوي عليه نتائج الانتخابات للكنيست الـ 21 من انعكاسات على دور المواطنين العرب في إسرائيل.

وفي هذا الإطار قال معهد الأبحاث "ميتافيم" (مسارات)، "المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية"، ضمن "تقدير موقف" صادر عنه، إن تدني نسبة التصويت بين المواطنين العرب في إسرائيل في الانتخابات الأخيرة (من نحو 64% في انتخابات 2015 إلى نحو 50% في الانتخابات الأخيرة) ناجم عن أسباب عديدة ومختلفة حقاً، لكنه يعكس سيرورات عميقة آخذة في الاتساع في المجتمع العربي في مركزها عدم الاعتراف بالمؤسسة الإسرائيلية والرغبة في الانفصال عنها.

أسفرت الانتخابات البرلمانية التي جرت في إسرائيل يوم 9 نيسان الجاري، لانتخاب الكنيست الـ 21 منذ تأسيس إسرائيل، عن تحقيق اليمين الإسرائيلي، بقيادة حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو، نصراً واضحاً يؤهله لتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة، التي ستكون الخامسة التي يرأسها، ابتداء من العام 1996، والرابعة على التوالي منذ العام 2009.

مهما تكن الدلالات المترتبة على النتائج التي أسفرت عنها انتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ21، التي جرت يوم 9 نيسان الحالي، فإن اثنتين منها تظلان في طليعة ما ينبغي أن نتوقف عنده: الأولى، دلالة هزيمة ما تواضعنا على تسميته بـ"اليسار الصهيوني"؛ الثانية، دلالة عدم طرح بديل سياسي لحكم اليمين وبنيامين نتنياهو من طرف القوى السياسية التي احتلت مكانة المُنافس الرئيس لهذا الحُكم وزعيمه.

رام الله: كشف تقرير أعده المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" أن الكنيست العشرين سجّل زيادة بنسبة 583% في التشريعات العنصرية والتمييزية والداعمة للاستيطان مقارنة بالكنيست الـ 17، وزيادة بنسبة 437% مقارنة بالكنيست الـ 18 التي ترأس بنيامين نتنياهو خلالها أيضاً الحكومة.

الثلاثاء, مايو 21, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية