رام الله – حذر المشاركون في ندوة بعنوان "قانون أساس القومية الإسرائيلي"، نظمها المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" في مقره برام الله، أمس، من خطورة القانون، باعتبار أنه يلغي حقوق الشعب الفلسطيني المختلفة، وتطلعاته في إقامة دولته المستقلة على كامل الأراضي المحتلة العام 1967.

وشارك في الندوة، كل من عضو القائمة المشتركة يوسف جبارين، ومدير مركز "عدالة" حسن جبارين، والباحث في مركز "مدار" برهوم جرايسي، إضافة إلى المديرة العامة لـ "مدار" هنيدة غانم.

وفي هذا السياق، لفت النائب جبارين إلى التوافق ما بين ما يعرف بـ "صفقة القرن"، وقانون "القومية"، مضيفا "إن عناصر الصفقة الأميركية موجودة بوضوح في هذا القانون".

ورأى أن القانون بمثابة محاولة لحسم مرحلة تاريخية، يشعر فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، بأنهما قادران على ذلك، بدعم من الإدارة الأميركية، ما سيصعب على أي قيادة اسرائيلية قادمة مواجهة هذا القانون وتغييره.
وبين أن القانون جاء ليحسم عدة مسائل بدت كأنها خلافية في المجتمع الإسرائيلي، من ضمنها حق تقرير المصير الذي حصره باليهودي، أسوة بمسألة الحدود، بمعنى أن القانون يلغي المطالبة الفلسطينية بدولة على حدود الـ (67).yusefjabren

كما لفت إلى شطب القانون للغة العربية كلغة رسمية، منوها بالمقابل إلى دور القانون في "شرعنة" الاستيطان، أي التعاطي معه وكأنه أمر قانوني يجب على كافة الهيئات بما فيها المحكمة العليا الإسرائيلية، التعاطي معه وكأنه حدث طبيعي.

من ناحيته، ذكر جرايسي، أن القانون وضع لأول مرة على أجندة أعمال الكنيست للمرة الأولى العام 2011، عبر عضو الكنيست آفي ديختر، الذي ترأس سابقا جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك".

وبين أن مشروع القانون حينها تبلور في معاهد لليمين الاستيطاني، بعضها تابعة للوكالة اليهودية، موضحا أنه أثار وقتها ضجة كبيرة، وجاء حينها محصلة للجدل الذي حصل العام 2007، حينما طلب وزيرة الخارجية الإسرائيلية سابقا تسيبي ليفني، من الجانب الفلسطيني الاعتراف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي.

ونوه إلى جانب من الإرهاصات والحيثيات التي رافقت طرح مشروع القانون، وأدت في النهاية إلى إزاحته من طاولة البحث.barhumja
وقال: العام 2011، لم تكن هناك معالجة جدية لهذا القانون، مبينا أنه خلال الفترة 2013-2015، تم طرح 10 مشاريع قوانين في "الكنيست"، كان من اللافت فيها مدى تطرفها.

وذكر حسن جبارين، أنه في دولة مثل اسرائيل لا يوجد لها دستور مكتوب، فإن قوانين الأساس تتفوق على ما عداها، مشيرا إلى أنه يلغي حقوق الشعب الفلسطيني.

وتابع: نحن نتعامل مع قانون دستوري، (...) ولا يسمح لأي قانون بأن يتناقض معه، لافتا إلى أن القانون يحاول أن يضفي شرعية على شتى الممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني منذ العام 1948.

ومضى قائلا: القانون خطير جدا، لأنه يؤكد على الممارسات التمييزية والإقصائية الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وحولها إلى تشريع.hasanjabren

وبين أن القانون لا يذكر بتاتا كلمة العرب أو فلسطين، بالتالي فإنه يلغي أي حق للشعب الفلسطيني، عدا أنه يضفي شرعية على المستوطنات ووجودها.

من جانبها، ركزت غانم على أهمية الندوة، لجهة تناولها مسألة حيوية تتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته.
ولفتت إلى أن نقاشات كبيرة شهدها المجتمع الإسرائيلي بخصوص القانون منذ بداية طرحه على طاولة البحث، منوهة إلى وجود حالة من الجدل الواسع بشأنه في الحلبة السياسية الإسرائيلية.

honida

الأربعاء, نوفمبر 14, 2018

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية