(نص القانون الذي أقر بالقراءة الأولى، فيه تغييرات عما أقر بالقراءة الأولى، ومن أبرزها، العبارة الفاتحة الجديدة: "أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي". وأيضا إضافة "الموحدة" لمدينة القدس كعاصمة. حسب مؤشرات فإن الائتلاف الحاكم سيتوقف عند هذه المحطة التشريعية، لاستكماله بعد الانتخابات البرلمانية، لتجاوز خلافات عميقة بين أطراف الائتلاف).

مرفق الترجمة لصيغة القانون المقررة بالقراءة الأولى.

المبادر آفي ديختر (الليكود)
ومعه 13 نائبا من كتل الائتلاف
رقم 1989/20/ف

 أقر الكنيست بالقراءة الأولى يوم الاثنين 30 نيسان 2018، مشروع قانون ما يسمى "إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي". بأغلبية 64 نائبا من جميع كتل الائتلاف ونائبة من المعارضة، و51 نائبا من جميع كتل المعارضة و3 نواب من المعارضة.

وبادر إلى القانون، النائب آفي ديختر، من حزب "الليكود". وانضم اليه 13 نائبا وهم: أبراهام نغوسا ويوآف كيش ونافا بوكر ودافيد امسالم ودافيد بيطان من حزب "الليكود"، يانون ميغال (استقال لاحقا) وبتسلئيل سموتريتش ومردخاي يوغيف من كتلة "البيت اليهودي"، وطالي فلوسكوف وايلي كوهين من كتلة "كولانو"، وروبرت ايلاطوف وحمد عمّار من كتلة "يسرائيل بيتينو". إضافة إلى النائبة أورلي ليفي أبو قسيس، التي انضمت إلى القانون حينما كانت في كتلة "يسرائيل بيتينو"، وانشقت عنها لاحقا لتكون في صفوف المعارضة.

وأعلن النائب حمد عمّار عن سحب توقيعه على القانون قبل إقراره بالقراءة الأولى.
وقد أقر هذا القانون بالقراءة التمهيدية يوم 10 أيار 2017، ولم تنفع كل محاولات الائتلاف بدفعه إلى مسار تشريع سريع، بسبب خلافات حول القانون، وبالذات من كتلتي المتدينين المتزمتين "الحريديم"، الذين يرفضون من حيث المبدأ مصطلح "قومية"، ويتمسكون فقط بعبارة "الشعب اليهودي"، كما لديهم اعتراضات مع مبدأ المساواة للجميع، وليس القصد فقط العرب، بل أكثر شرائح مجتمعية، مثل النساء، ومثليي الجنس وغيرهم.
وكما يبدو أنه تم الاتفاق مع كتلتي "الحريديم" على تمرير القانون بعد سلسلة تغييرات، بالقراءة الأولى، لغرض تثبيت القانون على مساء التشريع، إلى ما بعد الانتخابات القادمة.

ومن أبرز التغييرات التي طرأت على صيغة القانون بالقراءة الأولى، هو إدخال العبارة الفاتحة: "أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، التي فيها قامت دولة إسرائيل". بمعنى فلسطين التاريخية. أما "الشعب اليهودي"، فالقصد منه، جميع أبناء الديانة اليهودية في العالم، الذين تعتبرهم الصهيونية "قومية"، وهذا ما يرفضه "الحريديم" من حيث المبدأ.

ثم تأتي عبارة أخرى تقول، "إن الحق في تطبيق تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل، هي خاصة للشعب اليهودي". وكون أن الحديث يجري عن قانون "أساس"، بمعنى قانون دستوري، فإنه يعلو بالمكانة القانونية، على ما سبق.

كذلك فيما يتعلق بالقدس. فالصيغة الأولى، المقرة بالقراءة التمهيدية قيل إن "القدس عاصمة إسرائيل". أما في الصيغة المعدّة للقراءة الأولى فقد باتت "القدس الموحدة"، ما يعني إضافة تعزيز آخر لقانون ضم القدس.

كما حاولت الصيغة الجديدة، تجنب المس بمكانة اللغة العربية، التي تعد لغة رسمية ثانية، ولكن ليس معمول بها بالمفهوم الكامل، بل يمنحها القانون الجديد صفة "ذات مكانة خاصة".

جلسة التصويت

كانت جلسة التصويت صاخبة، والغالبية الساحقة من المتناقشين، من جميع كتل المعارضة. وكانت الاعتراضات من الكتل الصهيونية الثلاث المعارضة: "المعسكر الصهيوني" و"يوجد مستقبل" و"ميرتس"، حول غياب مبادئ المساواة والديمقراطية عن القانون. في حين تتمسك هذه الكتل، ولربما بقدر أقل لدى "ميرتس"، بعبارة أن "إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي". وهي العبارة الأساس التي الغرض منها نفي حق الشعب الفلسطيني في وطنه وعلى وطنه.

في حين أن النائب من كتلة "يهدوت هتوراة"، للحريديم الأشكناز، يسرائيل آيخلير، الذي صوّت في نهاية المطاف مع باقي أعضاء الكتلتين من الحريديم، إلى جانب القانون، قد أشار إلى الخلاف الجوهري للحريديم، رافضين مصطلح "القومية"، والاكتفاء بـ "الشعب"، بقصد أن "القومية"، بإمكانها أن تضم أيضا أشخاصا ليسوا تابعين للديانة اليهودية.

كما برز في الجلسة موقف عضو الكنيست بنيامين بيغين، نجل رئيس الحكومة الأسبق مناحيم بيغين، وهو من اليمين العقائدي المتشدد، المتمسك بما يسمى "أرض إسرائيل"، إلا أنه اعترض على القانون وصوت ضده، لتغييب جانب المساواة للجميع والديمقراطية، وهذا موقف شخصيات تنتمي لذات التيار في الليكود، ولكن لم يعد منها في الكتلة البرلمانية سوى بيغين، في حين أن رؤوفين رفلين بات رئيس الدولة.

كما عارض القانون من الائتلاف، النائبان أكرم حسون، من كتلة "كولانو"، وحمد عمار، من كتلة "يسرائيل بيتينو"، بسبب اعتراض الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية على القانون الذي لا يضمن مكانة مساواة لهم، وفق ما أبرزه خاصة النائب عمّار لاحقا، الذي كان موقعا على مشروع القانون، ثم اضطر لسحبه. في حين أن الوزير أيوب قرا من حزب الليكود، أيد القانون.

 وقد حصل القانون على أغلبية 64 نائبا، ومعارضة 51 نائبا.

مرفق جدل التصويت.
جدول التصويت

الكتلةمقاعدمعضدممتنعغياب
الليكود3029100
كولانو109100
البيت اليهودي88000
شاس77000
يهدوت هتوراة66000
يسرائيل بيتينو54100
المعسكر الصهيوني2402301
المشتركة1301001
يوجد مستقبل1141001
ميرتس50502
النائبة أورلي ليفي11000

دعم القانون 52 من الائتلاف والمعارضة. وعارض القانون 10 نواب من المعارضة.

ترجمة لمشروع القانون

قانون أساس: إسرائيل-الدولة القومية للشعب اليهودي

  • ف/20/ 1989
  • المبادرون
  • أبراهام (آفي) ديختر-الليكود
    والنواب: أبراهام نغوسا ويوآف كيش ونافا بوكر ودافيد امسالم ودافيد بيطان من حزب الليكود. يانون ميغال (استقال لاحقا) وبتسلئيل سموتريتش ومردخاي يوغيف من كتلة "البيت اليهودي". وطالي فلوسكوف وإيلي كوهين من كتلة "كولانو". وروبرت ايلاطوف وحمد عمّار من كتلة "يسرائيل بيتينو". وأورلي ليفي أبو قسيس (مستقلة وقعت على القانون قبل انشقاقها عن كتلة "يسرائيل بيتينو").
    (لاحقا سحب حمد عمّار توقيعه من القانون).

1- مبادئ أساسية:
(أ)- أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، الذي فيه أقام دولة إسرائيل.
(ب)- دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، فيه يطبّق حقه الطبيعي، الثقافي والتاريخي لتقرير المصير.
(ج)- حق تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل خاص بالشعب اليهودي.

2- رموز الدولة:
(أ)- اسم الدولة "إسرائيل"
(ب)- علم الدولة هو أبيض، وفيه خطان أزرقان قريبان من الهامشين الأعلى والأدنى، ونجمة داود تكون في الوسط.
(ج)- شعار الدولة، هو الشمعدان، مع حاملات الشمع السبع، وغصنا زيتون في جانبيه، وكلمة "إسرائيل" في قاعدته.
(د)- النشيد الوطني هو "هتكفا".
(هـ)- تفاصيل بشأن رموز الدولة تتحدد في قانون.

3- عاصمة إسرائيل: يروشلايم (القدس) الموحدة هي عاصمة إسرائيل.

4- اللغة:
(أ)- العبرية هي لغة الدولة.
(ب)- للغة العربية مكانة خاصة في الدولة، وللناطقين بها الحق في التواصل اللغوي مع خدمات الدولة، تفاصيل بهذا الشأن تتحدد في قانون.
(جـ)- ليس في هذا ما يمس بمكانة اللغة العربية، التي كانت عليها حتى عشية دخول هذا القانون حيز التنفيذ.

5- الدولة تكون مفتوحة أما الهجرة اليهودية إليها، وجمع الشتات.

6-
(أ)- الدولة تعمل على ضمان سلامة أبناء الشعب اليهودي، ومواطنيها، العالقين بضائقة، بسبب يهوديتهم أو مواطنتهم.
(ب)- الدولة تعمل على تعزيز الرابط بين إسرائيل ويهود الشتات، أينما كانوا.
(ج)- الدولة تعمل على الحفاظ على تراث وثقافة وتاريخ الشعب اليهودي، بين أوساط يهود الشتات.

7-
(أ)- كل ساكن في إسرائيل، دون فرق بالدين أو القومية، يحق له العمل على الحفاظ على ثقافته وتراثه ولغته وهويته.
(ب)- يحق للدولة أن تسمح لمجتمع، بما في ذلك، أبناء ديانة واحدة، أو أبناء قومية واحدة، بإقامة بلدة مستقلة لهم.

(ج)- الدولة تمد يدها لأبناء الشعب اليهودي، العالقين في ضيق وأسْر، بسبب يهوديتهم.

 8- التقويم الرسمي: التقويم العبري يكون التقويم الرسمي للدولة، وإلى جانبه التقويم الأجنبي (العالمي) كتقويم رسمي. استخدام التقويم العبري والتقويم الأجنبي، يتم تحديده ضمن قانون.

9- عيد الاستقلال وأيام الذكرى:
(أ)- يوم الاستقلال، هو يوم عيد وطني للدولة.
(ب)- يوم الذكرى لشهداء معارك إسرائيل، ويوم ذكرى الكارثة والبطولة، هما يوما ذكرى رسميان للدولة.

10- أيام العطلة: أيام السبت، وأعياد إسرائيل (بقصد الأعياد العبرية)، هي أيام راحة. ومن هم ليسوا يهودا، لهم الحق بأيام راحة، حسب يومهم الأسبوعي وأعيادهم، تفاصيل بهذا الشأن تتحدد بقانون.

11- أسس القضاء: نظرت المحكمة في مسألة قضائية، تحتاج إلى حسم، ولم تجد لها جوابا في القوانين القائمة، أو فتاوى في الشريعة، فيتم الحكم فيها وفق مبادئ الحرية والعدالة في تراث إسرائيل.

12- تحصين القانون: لا يمكن تغيير قانون الأساس هذا، إلا بقانون أساس أقره الكنيست بغالبية أعضاء الكنيست.

 

الأربعاء, مايو 23, 2018

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية