اختراع أرض إسرائيل

أسطورة "أرض إسرائيل" وطنا تاريخيا للشعب اليهودي

  • المؤلف: شلومو ساند
  • ترجمة: أنطوان شلحت، أسعد زعبي
  • عدد الصفحات: 314
  • الرقم المعياري: 978-9950-330-88-7
  • تاريخ التحديث: الثلاثاء, 10 كانون1/ديسمبر 2013
  • السعر: $10.00
* نوع الكتاب:

الكتاب الثاني ضمن ثلاثية (أولها "اختراع الشعب اليهودي" وثالثها "كيف لم أعد يهوديا") يفتح بروفيسور شلومو ساند، أستاذ التاريخ في جامعة تل أبيب، من خلالها النار على مجموعة كبيرة من الأساطير الصهيونية الملفقة

رام الله - صدر حديثًا عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار وفي الوقت نفسه عن منشورات المكتبة الأهلية في عمان، كتاب "اختراع أرض إسرائيل"، من تأليف البروفسور شلومو ساند، أستاذ التاريخ في جامعة تل أبيب، وذلك في ترجمة عربية أنجزها أنطوان شلحت وأسعد الزعبي.

ويؤكد المؤلف في مقدمته الخاصة للطبعة العربية أن الاسم الإقليمي (الجغرافي) "أرض إسرائيل" لم يكن قومياً على الإطلاق لدى ظهوره لأول مرة، ولم يكن من الممكن أن يكون كذلك أيضاً، بل كان مصطلحاً لاهوتياً- دينياً. فلقد اعتبر المكان خلال مئات الأعوام في نظر اليهود والمتهودين نقطة انطلاق لبداية الخلاص الغيبي الذي سيحل على العالم بقدوم المسيح.

وأوضح أيضاً أنه راودته ووجهته عندما ألّف هذا الكتاب ثلاثة أسئلة رئيسة: 1) هل كان المكان دائما وطنا لليهود كما تعلم في صغره في المدارس الإسرائيلية؟؛ 2) إلى أي مدى يعتبر هذا المكان اليوم وطناً للذين يعرفون أنفسهم كيهود في أنحاء العالم؟؛ 3) كيف صارت إسرائيل وطن الإسرائيليين الذين يعيشون فيه؟.

قدّم للكتاب باسم مركز "مدار" الكاتب أنطوان شلحت فأشار إلى أنه الجزء الثاني مما يمكن اعتباره ثلاثية يقدّم من خلالها البروفسور شلومو ساند، أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة تل أبيب، إعادة نظر جذرية في جملة من المسلمات الصهيونية الصنميّة الكاذبة عبر إخضاعها إلى محاكمة تاريخية متأنية وصارمة ومدروسة.

وكان الجزء الأول منها هو كتاب "اختراع الشعب اليهودي"، وسبق أن صدر بترجمة عربية عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار.

أمّا الجزء الثالث منها فهو كتاب بعنوان "كيف لم أعد يهودياً؟"، وصدر باللغة العبرية العام 2013.

وأضاف شلحت: من نافل القول إن الوقائع التي يوردها ساند، شأنها شأن الاستنتاجات التي يتوصل إليها، توسّع دائرة الضوء كثيراً حول الأراجيف التي لجأت الحركة الصهيونية إليها لتدعيم تلك المسلمات من جهة، ومن جهة أخرى موازية ومكملة لتبرير مشروعها المتعلق باستعمار فلسطين وما ترتب عليه من آثار كارثية مدمرّة بالنسبة إلى سكانها الفلسطينيين الأصلانيين.

ويرى ساند بحق أن هدف الحركة الصهيونية من وراء هذه الأراجيف مجتمعة هو الاستفادة منها في الحد الأقصى ضمن سياق اختلاق قومية جديدة وشحنها بغايات استعمار فلسطين باعتبارها "وطن" أبناء هذه القومية الجديدة منذ أقدم العصور.

وقد تمثل الهدف الأهم من وراء الترويج لتلك الأراجيف في الإقناع بأن هذا "الوطن" (فلسطين) يعود إلى "الشعب اليهودي" وإليه فقط، لا إلى أولئك "القلائل" (الفلسطينيون) الذين أتوا إليه بطريق الصدفة ولا تاريخ قومياً لهم، وفقاً لمزاعم الحركة الصهيونية. وبناء على ذلك فإن حروب ذلك الشعب لاحتلال "الوطن" وبعد ذلك لـ "حمايته" من كيـد الأعداء المتأصل هي حروب عادلة بالمطلق، أمّا مقاومة السكان المحليين الأصلانيين فإنها إجرامية، وتسوّغ ما ارتكب ويُرتكب بحقهم من آثام وشرور مهما تكن فظاعتها.

وتابع: بينما انصب جهد ساند في الجزء الأول على تفكيك الأراجيف المتعلقة بإعادة كتابة الماضي اليهودي، وأساساً من طرف كتّاب أكفاء عكفوا على تجميع شظايا ذاكرة يهودية- مسيانية واستعانوا بخيالهم المجنّح كي يختلقوا، بواسطتها، شجرة أنساب متسلسلة لـ "الشعب اليهودي"، فإن جهده في هذا الجزء الثاني منصب على تفكيك الأراجيف المتعلقة بتأكيد صلة "الشعب اليهودي" بفلسطين التي تم اختراع اسم لها هو "أرض إسرائيل" في سبيل إثبات تلك الصلة، وجرى استخدامه كأداة توجيه ورافعة للتَخيُل الجغرافي للاستيطان الصهيوني منذ أن بدأ قبل أكثر من مئة عام.

وفي سياق ذلك يقوّض الكتاب أسطورة كون "أرض إسرائيل" الوطن التاريخي للشعب اليهودي، ويثبت أن الحركة الصهيونية هي التي سرقت مصطلح "أرض إسرائيل" وهو ديني في جوهره وحولته إلى مصطلح جيو- سياسي، وبموجبه جعلت تلك "الأرض" وطن اليهود في العالم أجمع، وذلك منذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

وختم شلحت مؤكداً أن المساهمة الأساسية لهذا الكتاب المهم تبقى كامنة، كما أهمية الكتاب السابق، في نبش الماضي وإيضاح صيرورة الحاضر، بواسطة فتح النار على مجموعة كبيرة من الأساطير الصهيونية الملفقة.

تقرير مدار الاستراتيجي السنوي