ينشغل الرأي العام داخل إسرائيل وخارجها باستطلاعات الرأي العام السياسية، خاصة قبل الانتخابات أو في لحظات الأحداث المهمة؛ لأن هذه الاستطلاعات تقدم أرقامًا تتحول إلى مادة للتحليل السياسي والتوقعات المستقبلية حول قوة الأحزاب واتجاهات الناخبين وفرص تشكيل الحكومة وموازين الصعود والتراجع داخل المعسكرات.
تواصل قيمة الشيكل ارتفاعها أمام العملات العالمية، وخاصة الدولار، وسجلت مستوى عاليًا لم يعرفه الاقتصاد الإسرائيلي منذ مطلع سنوات التسعين من القرن الماضي، وعلى الرغم من تراجع قيمة الشيكل، نسبيا، في الأسبوع الماضي، لكنه ما زال في محيط 2.9 شيكل للدولار، في نهاية الأسبوع الماضي، وهذا أقل بنسبة 24%، من سعر الدولار الذي تم تسجيله بعد الشهر الأول من شن الحرب على الشعب الفلسطيني، في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حينما بلغ سعر صرف الدولار 3.8 شيكل. وألمحت صحيفة اقتصادية إلى أن رفض بنك إسرائيل المركزي التدخل في سعر الدولار، يعود إلى تهديد مبطن أطلقته الإدارة الأميركية إلى دول العالم، لكونها معنية بسعر منخفض للدولار؛ وفي سياق الاقتصاد، فقد خفضت منظمة OECD تقديراتها لنمو الاقتصاد الإسرائيلي، من 4.9% إلى 3.3% في العام الجاري.
مع أن الوجود الفعلي للكهانيّة في حكومة بنيامين نتنياهو الحالية يتمثل بشكل مباشر من خلال حزب "عوتسما يهوديت" ("قوة يهودية") بزعامة إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، فإن كثيرين من المحللين السياسيين وغيرهم من كتاب الرأي في إسرائيل يصفونها بأنها "حكومة كهانيّة". ويقصدون بـ "الكهانيّة" ذلك الإرث الأيديولوجي للحاخام المقتول مئير كهانا، مؤسس حركة "كاخ" التي تم حظرها، الذي كان يدعو إلى تهجير العرب قسريًا، وإقامة دولة شريعة دينية يهودية نقية، بيولوجيًا وقانونيًا.
أقرت الهيئة العامة للكنيست، الأسبوع الماضي، بالقراءة التمهيدية (من حيث المبدأ)، حل الكنيست والتوجه لانتخابات مبكّرة، التي هي أصلا، من المفروض أن تجري يوم 27 تشرين الأول المقبل، وفق التاريخ القانوني، إلا أن أحدا من الائتلاف والمعارضة، لم ينجح في طرح اقتراح لتاريخ واقعي لهذه الانتخابات، التي على أرض الواقع، من حيث ما ينص عليه القانون، ومن ناحية الرزنامة العبرية، وما تشمله من أعياد عبرية، تبدأ من 11 أيلول وحتى 3 تشرين الأول، مع حاجة هذه الأعياد لأيام قبل وبعد، فقد تبقى عند تاريخها المحدد، وهذا ما يريده رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أو أن تجري قبل ذلك بأيام، كذلك فإن رغبة الائتلاف بإنجاز قوانين تخدم أجندته، ما تزال في مسار التشريع، قد تساعد نتنياهو في تحقيق رغبته.
الصفحة 3 من 951