"مفارقة شارون" أخطاء أسلافه منحته فرصة "ذات حدّين"

يعجب كل الخبراء والساسة في اسرائيل من حجم التأييد الذي حظي ويحظى به رئيس الحكومة الاسرائيلية، أرييل شارون. ويزداد عجب الجميع عندما يرون ان شارون، الذي يحظى بأكبر دعم يحلم به رئيس حكومة في اسرائيل، هو من الوجهة العملية أكثر رئيس حكومة فاشل في اسرائيل. ففي عهده تبدد حلم السلام وتدهور الأمن وانكمش الاقتصاد وتزايدات الفجوات بين الأغنياء والفقراء. والأهم ان أحدا في اسرائيل لا يظن ان حكمة شارون سوف تنتشلهم من هذا الوضع السيئ.

"جدول السلام" الأسرائيلي - اكتوبر ‏2002

20% من الجمهور اليهودي (فقط؟!) يضعون أنفسهم في اليمين المتطرف!
تؤيد اغلبية حاسمة من الجمهور اليهودي اليوم اخلاء البؤر الاستيطانية "غير القانونية" في الأراضي الفلسطينية، وإن كان هناك اعتقاد سائد بأن مبادرة وزير الأمن الاسرائيلي المستقيل بنيامين بن اليعيزر في هذا الموضوع كانت متصلة باعتبارات انتخابية ولم تنجم عن "موقف مبدئي". وتعتقد الاغلبية كذلك ان الجيش – في ضوء تصرفات المستوطنين – لم يلجأ لتفعيل "قوة زائدة" في اخلاء البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" جنوب شرق نابلس، في ما شهده الاسبوعان الاخيران من مسرحيات اخلاء متلفزة ومثيرة.

صحافة رخيصة

مع أن المحور الخاص بأوضاع الصحافيين في إسرائيل، الذي تضمنه العدد الأخير (تموز/ يوليو 2005) من مجلة "هعاين هشفيعيت" (العين السابعة) الإسرائيلية المتخصصة بشؤون الاتصال، والذي يقدّم الزميل سعيد عيّاش عرضًا مشوّقًا له في مكان بارز من الموقع، جاء منحصرًا في الاجتماعية- الاقتصادية منها، فإنه لا معنى لقراءة معطياته التي شفّت خلافًا لتوقعات البعض عن حالة رثة، بائسة، دون استعادة الأداء العام لوسائل الإعلام الإسرائيلية الذي يتناءى، يومًا بعد آخر، عن الأداء المفترض أن تؤديه وسائل إعلام في دولة تعرّف نفسها بأنها "دولة ديمقراطية".

صحف إسرائيلية غداة إغتيال الدكتور الرنتيسي: "إسرائيل قررت إغتيال قيادة حماس كافة"!

أكدت صحيفة "معاريف"، اليوم الأحد، في تعقيبها على عملية إغتيال قائد "حماس"، الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، إن القرار باغتياله "اتخذ قبل اغتيال الشيخ أحمد ياسين" وإنه "كان هدفا أثيرًا ( من ناحية إسرائيل) للتصفية".

وذكرت "معاريف" أيضًا ان مراقبة الرنتيسي جرت بالتعاون ما بين جهاز الأمن العام (الشاباك) وشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي (أمان). وقد ضخّ هذان الجهازان، على مدار الساعة، معلومات دقيقة عن تحركات الرنتيسي واماكن وجوده طوال ساعات اليوم. وفي غضون ذلك كانت الطائرات والمروحيات الحربية الاسرائيلية تحلق على مدار 24 ساعة في اليوم في أجواء قطاع غزة في انتظار الأوامر باطلاق صواريخها نحو الرنتيسي "عندما تكون الفرصة مواتية"، أي "عندما يرتكب الرنتيسي الخطأ الذي طالما انتظرته اجهزة الامن الاسرائيلية ويخرج من مخبئه"، على حد قول الصحيفة.