كرست صحيفتا "يديعوت احرونوت" و "هارتس" (22 ديسمبر) افتتاحيتهما للحديث عن توصية المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين امام لجنة الانتخابات المركزية بمنع "التجمع" ورئيسه عزمي بشارة من خوض الانتخابات، استنادا الى تقارير جهاز الامن العام "شين بيت"، التي زعمت تماثل بشارة مع الكفاح المسلح ضد اسرائيل وسعيه للقضاء عليها..

"يديعوت": أضرار المنع

كرست صحيفتا "يديعوت احرونوت" و "هارتس" (22 ديسمبر) افتتاحيتهما للحديث عن توصية المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين امام لجنة الانتخابات المركزية بمنع "التجمع الوطني الديمقراطي" ورئيسه النائب عزمي بشارة من خوض الانتخابات، استنادا الى تقارير جهاز الامن العام "شين بيت"، التي زعمت تماثل بشارة مع الكفاح المسلح ضد اسرائيل وسعيه للقضاء عليها.

وبعد ان اشار كاتب افتتاحية "يديعوت" عوفر شيلح الى المساواة التي يعتمدها المستشار في سياسته بين اليمين واليسار كتب يقول ان ثمة ضررا اخر بالغا في التوصية المذكورة – "فالتوصية تضع من وصفته المحكمة العليا بأنه المحافظ رقم واحد على القانون في اسرائيل في موقع من يلاحق قائمة تمثل شريحة جديدة من العرب في اسرائيل"، من دون ان يُطلب منه ذلك، او ان تكون له مكانة خاصة في هذا الشأن".

واضاف شيلح ان لجوء روبنشتاين الى تقارير استخبارية يهوّل من "تهويمات" العرب حول "شين بيت" ويجعلهم بعتقدون ان الجهاز لا ينشغل بما يقوله منتخبو الجمهور العرب انما ايضا فيما يفكرون.

وتابع: ان التوصية تعزز توجه العرب الى عدم المشاركة في التصويت مضيفا انه اذا ما استمر هذا التوجه فانه قد ينتهي الى الكابوس الأسوأ لليهود: القطيعة التامة قد تتطور الى صراع عنيف بين الاغلبيو اليهودية وعشرين بالمائة من مواطني اسرائيل (العرب).. ومن لا يتيح لممثلي العرب – وبضمنهم اولئك الذين يتحدثون عن دولة جميع مواطنيها ويتحدّون تعريف الدولة للمواطنين العرب – ان يكونوا جزءا من اللعبة الديمقراطية سيجد جمهورهم في مواقع غير ديمقراطية عمدا... اما انضمام الرجل الاول في تطبيق القانون وبحماس مكشوف لما يعتبره المواطنون العرب ملاحقة لممثليهم الاصليين والحقيقيين، فلا بد ان تزيد تدهور الاوضاع وقد تعود الى عصيان يتطور لاحقا الى مواجهة.

"هارتس": يحق للديمقراطية الدفاع عن نفسها..

من جهتها ابدت صحيفة "هارتس" ميلا الى تصديق رواية المستشار القضائي والتهديد لقرار شطب التجمع ورئيسه ودعوة المواطنين العرب الى التسليم به في حال صدوره. وكتب ان "لا شك في ان بشارة ينشط في المنطقة الحدودية للسياسة المشروعة ويتجاوزها احيانا وجهارا كما فعل في سورية عندما دعا الى توسيع حيّز المقاومة العنيفة (لحزب الله) ضد اسرائيل. ويفترض ان يتم اخضاع "الادلة" ضد بشارة لفحص المحكمة العليا، واذا ما ثبتت صحتها فمن المشكوك فيه ان يتمتع بشارة بحقه في ان يُنتّخب للكنيست.. ومن شأن الغاء حقه ان يزرع المرارة في نفوس جزء من الوسط العربي وقد يمس بمشاركته في الانتخابات. واختتمت الصحيفة تقول: مع ذلك، من المؤمل ان يتفهم هذا الجمهور الظروف التي لم يكن فيها مناص امام الديمقراطية الاسرائيلية من الدفاع عن نفسها.