*التقديرات السابقة كانت 9ر2% *محافظ بنك إسرائيل فيشر يحذر من ذروة جديدة في عجز ميزانية العام الجاري (5%) *التضخم المالي في الشهر الأول من العام الحالي تراجع بنسبة 2ر0% *استبعاد احتمال تخفيض الفائدة البنكية على ضوء نسبة التضخم*

*التقديرات السابقة كانت 9ر2% *محافظ بنك إسرائيل فيشر يحذر من ذروة جديدة في عجز ميزانية العام الجاري (5%) *التضخم المالي في الشهر الأول من العام الحالي تراجع بنسبة 2ر0% *استبعاد احتمال تخفيض الفائدة البنكية على ضوء نسبة التضخم*

بادر بنك إسرائيل المركزي في الأسبوع الماضي إلى خفض توقعاته للنمو في العام الجاري 2013، بشكل طفيف، من 9ر2% إلى 8ر2% وهذا من دون احتساب بدء استخراج الغاز من أحد حقول البحر الابيض المتوسط، الذي من المتوقع ان يرفع نسبة النمو بنحو 1%، ولكون هذا النمو الاضافي لن يكون ملموسا على مستوى الجمهور في إسرائيل، في حين حذر البنك من تسجيل ذروة جديدة للعجز في ميزانية العام الجاري، وفي المقابل، فإن التضخم المالي في الشهر الاول من 2013 سجل تراجعا بنسبة 2ر0%.

وقال البنك في تقريره الدوري إن النمو في العام الحالي سيكون 8ر2% بدلا من 9ر2% حسب توقعات البنك السابقة، مشيرا إلى أن النمو الرسمي سيكون أعلى بنسبة 1% من هذه التقديرات، بفعل بدء استخراج الغاز في أحد حقول الغاز الجديدة في البحر المتوسط، ولكن هذه النسبة لن تكون ملموسة على مستوى الجمهور في إسرائيل، من حيث نسبة البطالة والتشغيل، ولهذا فإن بنك إسرائيل وغيره من المؤسسات الاقتصادية تشير اليه في الأشهر الأخيرة على انه اضافة نمو.

وكانت نسبة النمو في العام الماضي 2012 نحو 3%، وهي تعتبر من نسب النمو الاعلى من بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون OECD.

وقال البنك المركزي إن تخفيض توقعاته للنمو جاء على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية العالمية، إضافة إلى بقايا تأثيرات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في شهر تشرين الثاني الماضي، على مستوى السياحة، رغم ان تقارير سابقة قالت إن التأثيرات قد تلاشت قبل انتهاء العام 2012.

وقالت تقارير صحافية اقتصادية في إسرائيل إن محافظ بنك إسرائيل ستانلي فيشر "قلق جدا" من احتمال أن يسجل العجز في الميزانية العامة للعام الجاري ذروة غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، بنسبة 5% من الناتج العام، إذا ما لم تتخذ الحكومة سلسلة من الاجراءات التي وصفها بـ "المسؤولة"، مثل التقليصات ورفع الضرائب.

ويعود هذا "القلق" لدى فيشر من الارتفاع الحاد في عجز ميزانية العام 2012 الذي وصل إلى 2ر4% من الناتج العام، وهذا ما قيمته 5ر10 مليار دولار، وهذا على الرغم من أن الهدف الأول للعجز كان 2%، ثم رفعته حكومة بنيامين نتنياهو إلى 3%، ولكنها لم تنجح في الوقوف عند النسبة الجديدة، التي عارضها اصلا فيشر، وطالب بأن لا تتجاوز نسبة 5ر2%.

ويقول فيشر في ابحاث داخلية إن مقترحات الصرف الحكومية لميزانية العام الجاري أعلى بنسبة 9% مما تم صرفه في العام 2012، وهذا سيرفع تقديرات العجز إلى نسبة 9ر4% من الناتج العام، خاصة على ضوء توقعات "تشاؤمية" لحجم جباية الضرائب في العام الجاري.

وقال تقرير بنك إسرائيل إنه سيكون على الحكومة تقليص 13 مليار شيكل من ميزانية العام الجاري، اي ما يعادل 5ر3 مليار دولار، وفي المقابل رفع ضرائب يؤمن زيادة مداخيل ضرائب بقيمة 6 مليارات شيكل، وهذا ما يعادل 62ر1 مليار دولار.

ويضيف التقرير أنه في حال اكتفت الحكومة بإجراء تقليص في الميزانية من دون زيادة ضرائب، فإن هذا سيؤدي إلى ارتفاع العجز في الميزانية، كما لا يتوقع البنك انخفاض الدين العام في إسرائيل، من حيث نسبته من الناتج العام، وهو حاليا يتراوح ما بين 72% إلى 74%.

التضخم المالي

هذا وكان التضخم المالي في الشهر الأول من هذا العام، كانون الثاني الماضي، قد سجل تراجعا بنسبة 2ر0%، وعلى الرغم من أن التضخم في الشهر الأول من كل عام منخفض وحتى أنه يتراجع، إلا أن المحللين اعتبروا الأمر انعكاسا لحالة التباطؤ الاقتصادي.

وانعكس على تراجع التضخم، تراجع موسمي لسلسلة من الأسعار الموسمية في مثل هذه الفترة من كل عام، مثل الألبسة والأحذية، في حين أن ارتفاع الأسعار في المواد الغذائية الاساسية مثل الحليب ومشتقاته، قد واجهه انخفاض بسيط في أسعار مود غذائية أخرى.

ويتوقع البنك أيضا أن يبلغ التضخم المالي الاجمالي للعام الجاري 2013، نحو 8ر1% وهي نسبة قريبة من التضخم في العام الماضي- 6ر1%، وهذا التضخم يعكس حالة التباطؤ الاقتصادي، وتراجع القوة الشرائية. وهذا اعتمادا على أن نسبة التضخم في النصف الثاني من العام الماضي ارتفعت بنسبة 7ر0%، وهذا مؤشر للأسعار، على الاقل في النصف الأول من العام الجاري. أما بالنسبة للفائدة البنكية، فيتوقع بنك إسرائيل أن تبقى الفائدة البنكية في العام على حالها مع مطلع العام، أي بنسبة 75ر1%. ولا يتوقع الخبراء أن يقرر بنك إسرائيل تخفيض الفائدة البنكية للشهر المقبل، على ضوء تراجع التضخم في الشهر الماضي، وعلى الأغلب سينتظر البنك تضخم الشهر الجاري ليقرر لاحقا بشأن نسبة الفائدة.

هذا، وأجرى مكتب الإحصاء المركزي تعديلا طفيفا على تركيبة سلة المشتريات للعائلة المتوسطة، والتي على أساسها يتم احتساب التضخم المالي وهذا إجراء يجريه المكتب مرّة كل عامين، بعد استطلاع يشمل آلاف العائلات في إسرائيل.

وبحسب التوزيعة الجديد لسلة المشتريات، فإن نسبة الصرف على المواد الغذائية من دون الخضار والفواكه، تبقى 6ر13% من إجمالي صرف العائلة، في حين خفضت نسبة الصرف على الخضار والفواكه من 2ر3% في العام 2011 إلى 9ر2% ابتداء من العام الجاري.

كما رفع المكتب نسبة الصرف على المسكن من 4ر24% في 2011 إلى 2ر25% في الاحتساب الجديد، وهذا على اثر الارتفاع الحاد في اسعار البيوت، كما تم رفع الصرف على صيانة البيوت من 46ر9% إلى 66ر9%، ورفع الصرف على اثاث ومعدات البيوت من 54ر3% إلى 73ر3%.

وخفض المكتب نسبة الصرف على الألبسة والأحذية من 12ر3% إلى 05ر3%، وأبقى على نسبة الصرف على الصحة - 22ر5%، وخفض الصرف على التربية والتعليم الترفيه من 51ر12% إلى 67ر11%، ورفع بنسبة طفيفة الصرف على الاتصالات والمواصلات من 46ر20% إلى 62ر20%.