*النسبة في دول OECD هي 16% *43% من العائلات أحادية الوالدين و40% من الأولاد في إسرائيل يواجهون خطر الفقر *إسرائيل تحتل المرتبة الثالثة من حيث نسبة الحاصلين على شهادات تعليم عال*

*النسبة في دول OECD هي 16% *43% من العائلات أحادية الوالدين و40% من الأولاد في إسرائيل يواجهون خطر الفقر *إسرائيل تحتل المرتبة الثالثة من حيث نسبة الحاصلين على شهادات تعليم عال*

قال تقرير جديد لمكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي إن 31% من المواطنين في إسرائيل كانوا في العام 2010 في دائرة الفقر، أو على حافة دائرة الفقر، وهذا تقريبا يساوي ضعفي المعدل القائم في الدول الأعضاء في منظمة التعاون للدول المتطورة OECD، في حين أن النسبة في إسرائيل كانت في العام 2000 نحو 27%، والارتفاع الحاصل أيضا أعلى من وتيرة الارتفاع في دول OECD.

وبحسب المقياس الذي يتبعه مكتب الإحصاء، فإن الشخص الذي يكون عند حافة دائرة الفقر، هو الذي تكون حصته في العائلة 60% وأقل من معدل حصة الصرف للفرد الواحد في العائلة، وكانت المعدل في العام 2010، حوالي 1050 دولارا، وفق معدل الصرف في ذلك العام، ما يعني ان حافة الفقر تبدأ من معدل 630 دولارا، بينما دائرة الفقر تبدأ من 522 دولارا وما دون.

وبلغت نسبة المواطنين في دول OECD الذين هم في دائرة الفقر أو عند حافتها 16%، ويقول التقرير، إنه حتى في دول طالتها أزمة اقتصادية حادة كانت فيها النسب اقل بكثير من إسرائيل، 20% في اليونان و21% في اسبانيا.

ويقول التقرير إن نسب الفقر آخذة بالارتفاع في إسرائيل، ففي العام 2010 كان 20% من المواطنين في دائرة الفقر، و11% كانوا عند حافة الفقر، كذلك فإن 43% من العائلات أحادية الوالدين تواجه الخطر الدائم للسقوط في دائرة الفقر، ومنها من هي في دائرة الفقر، بينما هذه النسبة في الدول الأوروبية 37%.

كذلك فإن نسبة الأولاد المعرضين للسقوط في دائرة الفقر عالية في إسرائيل، وبلغت 40% بينما المعدل في الدول الأوروبية 20%.

ومن الجدير ذكره، أن نسب الفقر في إسرائيل بين القطاعات المختلفة ليست متساوية، ففي حين يشكل العرب في إسرائيل نسبة تقل عن 18% من السكان، فإنهم يشكلون نحو 40% من الفقراء في إسرائيل، كون أن نسبة الفقر بينهم تصل إلى 53%، وبين الأولاد وحدهم تصل إلى 62%.

والشريحة الثانية هي اليهود الأصوليون، الذين تختلف تقديرات نسبتهم من بين المواطنين، ولكنهم على الأغلب يشكلون ما بين 12% إلى 13% من السكان، ونسبة الفقر بينهم هي أيضا تتراوح ما بين 40% إلى 45%، ولكن هذه الشريحة بالذات تتبع إراديا نمط حياة تقشفيا.

وأمام هذه المعطيات، فإن نسبة الفقر بين اليهود وحدهم، ومن دون الأصوليين تقل عن 10%.

كذلك تطرق التقرير إلى وضعية الانخراط في سوق العمل في العام 2011، وبحسب تلك المعطيات، فإن نسبة المنخرطين في سوق العمل من الشريحة العمرية 25 عاما إلى 64 عاما، بلغت في العام الماضي 1ر72%، مقابل معدل بنسبة 8ر70% في دول OECD.

ويقول التقرير إن نسبة الحاصلين عن شهادة تعليم عال في إسرائيل، من الشريحة العمرية السابق ذكرها، بلغت 31% مقابل 22% في دول OECD، وحلّت إسرائيل في المرتبة الثالثة من الدول الـ 34، إذ سبقتها النرويج بنسبة 35% والولايات المتحدة الأميركية بنسبة 32%، أما الدول التي فيها ادنى نسب من الشهادات الجامعية فهي إيطاليا وتركيا وسلوفانيا والنمسا.

ويقول محللون للتقرير إن في إسرائيل ظاهرة متناقضة، فعلى الرغم من الارتفاع في نسبة الحاصلين على الشهادات الجامعية، إلا أن نسب الفقر هي عالية جدا، وبحسب تفسيرهم فإن هذا يعود إلى غلاء المعيشة في إسرائيل.

ويقول تقرير مكتب الإحصاء "إن الراتب المتدني هو عامل هام ومؤثر على اقتراب العاملين من دائرة الفقر، فالعاملون من دون تحصيل علمي، ومن دون استقرار في مكان العمل، يواجهون خطر الانزلاق إلى دائرة الفقر".