رفضت محكمة إسرائيلية، في جلسة مغلقة، طلب رفع أمر حظر النشر حول الاتهامات التي يوجهها جهاز الأمن العام- "شاباك"- إلى د. عزمي بشارة وسمحت فقط بنشر أنّ هناك تحقيقًا يجري في تهم موجهة ضد النائب بشارة، إلا أنها منعت وسائل الإعلام من الإفصاح عن هذه التهم!

رفضت محكمة الصلح في بيتح تكفا، صباح يوم الأحد 15/4/2007، في جلسة مغلقة، طلب رفع أمر حظر النشر حول الاتهامات التي يوجهها جهاز الأمن العام- "الشاباك"- لـ د. عزمي بشارة والذي تقدم به المحامي فؤاد سلطاني باسم كل من النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، صحيفة "فصل المقال" وصحيفتي "بانوراما" و"كل العرب". وكانت الشرطة قد رفضت يوم الخميس الماضي نفس الطلب.

إلى جانب هذا، سمحت المحكمة بالتخفيف من أمر منع النشر الجارف، وسمحت بالنشر بأنّ هناك تحقيقًا يجري في تهم موجهة ضد النائب بشارة، إلا أنها منعت وسائل الإعلام من الإفصاح عن هذه التهم. وقالت المحكمة في قرارها: "صحيح أنّ بشارة يُحقق معه في تهم مختلفة، معروفة له، إلا أنّ هذا لا يعني انتهاء فحص المعطيات التي جُمعت حتى الآن".

وردًا على هذا القرار أصدر "التجمع الوطني الديمقراطي" بيانًا هاجم فيه قرار المحكمة، وفيما يلي نصه:

"التعتيم الذي تفرضه الشرطة والشاباك هو برنامج مخطط وجزء أساسي في الحملة المبيتة والمدروسة التي تشنها إسرائيل وأذرعها الرسمية على النائب د. عزمي بشارة وعلى التجمع الوطني الديمقراطي منذ نشأته وعلى الحركة الوطنية بمجملها.

"الشرطة تمنع بشارة من التوجّه إلى الرأي العام صراحةً وتمنعه من حرية العمل السياسي ومن ممارسة حقه الديمقراطي في الردّ على الاتهامات السياسية الخطيرة الموجهة ضدّه، ومن اتهام الجهات الأمنية في المقابل، وهي في نفس الوقت تزوّد الصحافة ومُطلقي التهم الملفقة بتفاصيل مشوهة وبمعلومات مغرضة تغذي منذ أسابيع حملة تحريض وهدر دماء لم يسبق لها مثيل.

"لم تنجح السلطات الإسرائيلية في محاربة فكر التجمع الديمقراطي بطرق دستورية وسياسية، وها هي تحاربه بطرق أمنية وبطرق رقابة بوليسية.

"التجمع سيدرس بجدية التوجّه إلى المحكمة العليا للاستمرار في محاولته الشرعية لإماطة اللثام عن حيثيات حملة الملاحقة السياسية المغلفة بحجج أمنية".

ومن جهة أخرى ستبحث المحكمة العليا في التماس يطالب بتفكيك حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يترأسه د. بشارة. وأعلن بعض نواب اليمين أنه يسعون لعقد جلسة في الكنيست لبحث ما أسموه "قضية بشارة وولاء النواب العرب للدولة اليهودية الديمقراطية"، في حين ذهب عضو يميني آخر إلى اقتراح أكثر عنصرية يطالب فيه بإجراء فحص أمني للنواب بعد انتخابهم.

وسيقدم المستشار القضائي للحكومة رأيه في الالتماس الذي تقدم به أحد محامي اليمين ويطالب فيه بتفكيك حزب التجمع الوطني الديمقراطي. وذكرت صحيفة "هآرتس" أنه يتبين من رد النيابة العامة الذي سيقدم إلى المحكمة العليا أن المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، لا يوافق على حل حزب التجمع الوطني الديمقراطي وشطب قائمته من الكنيست ولكنه يرى أنه يجب بحث ذلك عند تقديم القوائم في الانتخابات القادمة.

وستبحث المحكمة العليا في التماس تقدم به المحامي أوفير ميلر ويطالب فيه بشطب قائمة التجمع الوطني الديمقراطي من الكنيست بذريعة أن "بعض أعضائها بمن فيهم رئيس الحزب عزمي بشارة سافروا في الأشهر الأخيرة دون تصريح إلى سورية ولبنان اللتين تعتبران من الدول العدوة".

ويرى مزوز حسب ما ستتقدم به النيابة أنه سيكون "من الأصح" فحص القضية في الانتخابات القادمة. وحسب رد النيابة، يعتقد مزوز أنه لا مكان لتدخل المحكمة في قرار من هذا النوع.

هذا وأعلن عضو الكنيست من اليمين الفاشي، زبولون أورليف (إيحود ليئومي- مفدال) أنه سيبادر إلى عقد جلسة خلال عطلة الكنيست لبحث "قضية بشارة". وقال إن الجلسة ستتركز حول "ولاء أعضاء الكنيست العرب لدولة إسرائيل اليهودية الديمقراطية، في قضية بشارة وفي لقاءات أعضاء كنيست عرب مع أعداء إسرائيل، الذي يعتبر تجاوزا للخطوط الحمر". وذكرت مصادر إسرائيلية أن أورليف بدأ في إجراء اتصالات مع أحزاب أخرى لجمع التواقيع المطلوبة لعقد الجلسة.

ويسعى زميله في الكتلة، إيفي إيتام، لتقديم اقتراح قانون يلزم أعضاء الكنيست بـ "الخضوع لفحص أمني عند انتخابهم يحدد قبول عضويتهم".