ردت المحكمة العليا الإسرائيلية، يوم الثلاثاء (8/5/2012) التماسا كانت تقدمت به إليها "جمعية حقوق المواطن" في إسرائيل في العام 1999 (أي قبل 13 عاما!!) وطالبتها من خلاله بإصدار قرار مبدئي يمنع الكنيست والحكومة من مواصلة النهج السنوي، الأوتوماتيكي، المتكرر منذ قيام الدولة بتمديد "حالة الطوارئ" في إسرائيل.

وقد صدر قرار المحكمة العليا هذا غداة إقدام الكنيست (يوم 7/5) على تمديد "حالة الطوارئ" لسنة إضافية أخرى.

طوارئ مستمرة... منذ قيام الدولة!

تعود بداية "حالة الطوارئ" في إسرائيل إلى الأيام الأولى من قيام الدولة حين أقر "مجلس الدولة المؤقت" (السلطة التشريعية ما قبل قيام الدولة، والتي أصبحت "الكنيست" لاحقا)، في التاسع عشر من أيار 1949، أي بعد إعلان قيام الدولة بأربعة أيام، "أمر ترتيبات الحُكم والقضاء"، الذي شكل أول مرسوم تشريعي يصدر في دولة إسرائيل.

فقد منح البند (9) من ذلك الأمر "مجلس الدولة المؤقت" صلاحية الإعلان عن "سريان حالة الطوارئ في الدولة"، التي يمكن بموجبها "تغيير أي قانون، إلغاء مفعوله بصورة مؤقتة أو تقييده بشروط مختلفة". وبهذا التشريع تبنت دولة إسرائيل منذ ولادتها، بشكل عملي، "أنظمة الطوارئ الانتدابية" التي كانت سارية المفعول في فلسطين إبان الانتداب البريطاني، من دون تقييدها بفترة زمنية محددة.

وفي خطوة لاحقة، تم إدخال هذا البند، بكل متضمناته التفصيلية، في "قانون أساس: الحكومة"، الذي أقر الكنيست صيغته الأخيرة (الثالثة) في العام 2001، إذ يخوّل هذا القانون الكنيست، وكذلك الحكومة، صلاحية الإعلان عن حالة الطوارئ في الدولة.

وينص القانون، في البند 38 على: "(أ) - إذا رأى الكنيست أن الدولة تواجه حالة طوارئ، فمن حقه، بمبادرته هو أو وفقا لاقتراح تقدمه الحكومة، الإعلان عن حالة الطوارئ. (ب) - يسري مفعول هذا الإعلان لفترة يحددها الكنيست، شرط ألا تزيد عن سنة واحدة. ويستطيع الكنيست معاودة الإعلان عن حالة الطوارئ، كما ورد. (ج) - إذا رأت الحكومة أن الدولة تواجه حالة طوارئ وأنه يتوجب إعلان "حالة الطوارئ" حتى قبل التئام الكنيست، فإن باستطاعتها هي إعلانها لفترة لا تزيد عن 7 أيام، إن لم يقم الكنيست بإقرارها أو بإلغائها قبل ذلك، بقرار تؤيده أغلبية أعضائه. وإذا لم يلتئم الكنيست، فباستطاعة الحكومة معاودة إعلان حالة الطوارئ، كما ورد هنا... (هـ) - من حق الكنيست إلغاء الإعلان عن حالة الطوارئ، في أي وقت".

وينص البند 39 من هذا القانون على: " (أ) - في حالة الطوارئ، تستطيع الحكومة إصدار أنظمة وأوامر طوارئ لغرض حماية الدولة، حماية أمن الجمهور وضمان تزويد الخدمات والسلع الحيوية. (ب) - إذا رأى رئيس الحكومة أنه يتعذر التئام الحكومة وأن الحاجة ماسة وملحة لإصدار أوامر طوارئ، فإن بإمكانه هو أن يصدرها، أو أن يخول وزيرا صلاحية إصدارها. (ج) - اعتمادا على أنظمة الطوارئ، يمكن تغيير أي قانون، إلغاء مفعوله مؤقتا أو تضمينه شروطا، فضلا عن فرض ضرائب جديدة أو زيادة ضرائب قائمة، إلا إذا نص قانون آخر على خلاف ذلك".

واستنادا إلى هذا النص القانوني، تعيش دولة إسرائيل "حالة الطوارئ" المتواصلة منذ قيامها، قبل 64 عاما، وحتى اليوم (على الأقل!)، إذ درج الكنيست على تمديد (إعلان مجدد) حالة الطوارئ في كل سنة، بصورة أوتوماتيكية، لسنة إضافية أخرى، حتى أن الحكومة لم تجد حاجة إلى استخدام صلاحيتها القانونية (البند 38 - ج، أعلاه) بإعلان حالة الطوارئ بنفسها، ولو مرة واحدة.

لماذا "الطوارئ"؟

كما هو بيّن من نص القانون، يمنح إعلان "حالة الطوارئ" السلطات الحكومية صلاحيات واسعة جدا تحت ستار "حماية أمن الدولة والجمهور وضمان تزويد الخدمات والسلع الحيوية".

لكن الحقيقة أن الإبقاء على "حالة الطوارئ" لا ينبع من حاجة موضوعية إليها، ذلك أن الظروف الموضوعية التي استدعت إعلانها في العام 1948 (من وجهة النظر الإسرائيلية) لم تعد قائمة بعد. وعليه، فإن إعلان هذه الحالة يرمي إلى تحقيق غايتين عمليتين أساسيتين: الأولى - صلاحية إصدار أنظمة وأوامر الطوارئ، والثانية - ضمان سريان مفعول العديد من القوانين التي جرى سنها على أساس "الطوارئ"، وبالتالي فإن سريانها مشروط بوجود "حالة الطوارئ". ومعنى هذا أن إلغاء "حالة الطوارئ" (عدم إعلانها) يعني إلغاء هذه القوانين وانتهاء العمل بها.

هذه القوانين تشمل ما هو متعلق بالقضايا الأمنية، مباشرة، ومنها: قانون أمر منع الإرهاب، أمر تمديد مفعول أنظمة الطوارئ (وهو القانون الذي يُمنع بموجبه مواطنون - عرب، في الغالب - من مغادرة البلاد)، قانون وضع اليد على أراض في حالة الطوارئ (تثبيت مؤسسات الدولة في القدس)، قانون صلاحيات الاعتقال في حالات الطوارئ (وهو القانون الذي يتم بموجبه إصدار أوامر الاعتقال الإداري)، قانون منع التسلل، قانون تسجيل آليات وتجنيدها للجيش (وهو قانون يتيح وضع اليد على آليات ومركبات خصوصية وتشغيلها في خدمة الجيش)، وقانون صلاحيات التفتيش في حالات الطوارئ وغيرها. ومن بين هذه القوانين، أيضا، أخرى لا علاقة مباشرة لها بالقضايا الأمنية، منها: قانون ساعات العمل والراحة (الذي يتيح إلزام العمال في القطاعات المختلفة بالعمل ساعات إضافية)، وقانون الرقابة على السلع والخدمات (الذي يتيح إصدار أوامر عمل إلزامية لعمال يعلنون إضرابات عمالية) وغيرهما.

التماس جمعية حقوق المواطن

في التماسها إلى المحكمة العليا، الذي قدمته في العام 1999 كما ذكرنا، طالبت "جمعية حقوق المواطن" المحكمة بإصدار أمر يلغي الإعلان عن "حالة الطوارئ" وقرار مبدئي يؤكد انتفاء الحاجة الموضوعية إلى هذا الإعلان السنوي المتكرر، مؤكدة على أن "ليس ثمة أي وضع استثنائي يستدعي ذلك ويبرره".

وشددت الجمعية، في حيثيات التماسها، على أن "إسقاطات الإعلان عن حالة الطوارئ تمس، بصورة مستديمة، بمبدأ سلطة القانون، بمبدأ الفصل بين السلطات وبحقوق أساسية" وأن إعلان حالة الطوارئ يتم "بدون صلاحية، لاعتبارات غريبة، بدون أساس كاف من الحقائق والقرائن، بصورة غير معقولة وبما يتناقض مع تعهدات الدولة والتزاماتها في إطار القانون الدولي".

وأكد الالتماس أن "القوانين التي يُشترط سريانها بوجود حالة الطوارئ تتيح فرض قيود صارمة وقاسية على حرية التعبير، المس بالحق في الإضراب، بالحق في التنظيم، بالحق في التملّك وغيرها من حقوق أساس، بما يشكل خرقا سافرا لقانون أساس: كرامة الإنسان وحريته".

وأوضحت جمعية حقوق المواطن، في الالتماس، إن تشريعات الطوارئ المقبولة - انطلاقا من كونها تشريعات في وضع ملحّ واستثنائي - يفترض أن تمكّن سلطات الدولة من تبني ترتيبات قضائية محدودة، كميّا وزمنيا، بسرعة قصوى وتمشيا مع وضع عيني محدد، إلى حين انتهائه. بيد أن تشريعات الطوارئ في إسرائيل تتميز، في المقابل، بأنها تخلق واقعا مستمرا دونما أية ضوابط أو حدود.

من جهتها، ادعت النيابة العامة الإسرائيلية، في معرض دفاعها باسم الحكومة عن إعلان "حالة الطوارئ"، أمام المحكمة العليا، بأن الدولة "تعمل، بصورة تدريجية، لتغيير الوضع بحيث يتم ضمان وحماية المصالح الأمنية، من جهة، ويتم التخلص من حالة الطوارئ، من جهة ثانية". وأضافت النيابة العامة أن الوزارات الحكومية المختلفة تعمل على التقليل، قدر المستطاع، من الاعتماد على القوانين المنوطة بإعلان حالة الطوارئ، سعيا إلى "بلورة قاعدة قضائية مواتية لإلغاء هذا الإعلان".

قرار المحكمة العليا

احتاجت المحكمة العليا إلى 13 عاما (!!) كي تصدر قرار حكمها النهائي بشأن التماس "جمعية حقوق المواطن" ولتقول فيه إن "القرار بشأن إعلان حالة الطوارئ منوط باعتبارات سياسية لا يجوز للمحكمة العليا التدخل فيها"، وهو قول يتنافى مع النقد الذي وجهته المحكمة، في قرارها هذا نفسه، إلى السلطتين التنفيذية (الحكومة) والتشريعية (الكنيست) نظرا لـ "وجود قوانين سريانها مشروط بإعلان حالة الطوارئ"، كما يتنافى مع تأكيدها (المحكمة) أن "هذا الالتماس أدى دورا هاما في تسريع إجراءات التشريع اللازمة لتعديل هذه القوانين وإصلاح وضعيتها"، مع الإشادة بأن "الدولة قد بادرت، منذ تقديم الالتماس، إلى تغيير مجموعة من القوانين التي ارتكزت على حالة الطوارئ واستبدالها بقوانين جديدة قائمة بذاتها، بمعزل عن حالة الطوارئ... وهي تواصل تغيير القوانين الأخرى المتبقية، وإنْ بصورة أبطأ وأقل مما ينبغي".

وفي هذا السياق، أشارت المحكمة إلى ما أبلغتها به النيابة العامة للدولة من أن "مسيرة تغيير هذه القوانين واستبدالها بقوانين حداثية تشمل، أيضا، القوانين التي تتعلق بالقضايا الأمنية، بل وصلت إلى النواة الصلبة في تشريعات الطوارئ: مشروع "قانون مكافحة الإرهاب"، الذي انطلقت الخطوات الأولى لإعداده ويتوقع أن يستبدل "أمر منع الإرهاب"، إلى جانب تعديل قانون صلاحيات الاعتقال في حالات الطوارئ. ومؤخرا، نشرت مسودة قانون لتعديل أنظمة الطوارئ من العام 1945، التي وضعها الانتداب البريطاني في أرض إسرائيل وشملت أوامر وأنظمة عديدة في مجالات مختلفة، من بينها: الاعتقال والطرد، وضع اليد على ممتلكات ومصادرتها، القضاء والعقوبات في المحاكم المدنية والعسكرية، الرقابة العسكرية وغيرها".

وعلى الرغم من اعتبار المحكمة، على لسان قضاتها الثلاثة إلياكيم روبنشتاين (المستشار القانوني للحكومة سابقا) ودوريت بينيش (رئيسة المحكمة العليا السابقة والنائبة العامة للدولة سابقا) وعيدنا أربيل (النائبة العامة للدولة سابقا)، أنه "قد حان الوقت للتخلص من بقايا تشريعات الطوارئ التي تلازمنا منذ قيام الدولة، والتي يبدو بعضها بعد 64 عاما قد عفا عليه الزمن، إن لم نقل شديد القسوة والوحشية"(!)، إلا أنها لم تحِد عن منهجها المتأصل في تقديس الأمن ووضعه في مرتبة عليا تجيز وتشرعن استخدامه (والتستر به) للمس بالحقوق الفردية وبمبادئ العدالة الإنسانية.

فقد ذهبت المحكمة، في معرض تسويغ قرارها رد الالتماس، إلى القول: "حقا، لقد شهدت إسرائيل، ولا تزال، فترات متواصلة من الهدوء الأمني النسبي، لكن رياح الحرب لم تهدأ ولم تتوقف، إطلاقا... ليس هنا المجال للإكثار من الكلام حول الهجمات من الجو ومن البر، من الشمال ومن الجنوب الغربي، بما توقعه من خسائر في الأرواح والممتلكات، ولا حول التهديدات المتواترة التي يطلقها أعداؤنا، القريبون والبعيدون"!!

وأضافت: "الواقع الإسرائيلي، كان ولا يزال حساسا ومعقدا، لا يسمح بإبقاء سلطات الدولة بدون صلاحيات ضرورية لها في أوقات الطوارئ. فحرب لبنان الثانية، حملة الرصاص المصبوب، الأحداث الأخيرة في إطار ما يسمى "الربيع العربي" في الدول المجاورة، ممارسات حركة حماس وتهديدات إيران وحزب الله - جميعها يذكّر، على الدوام، بالوضع الأمني الخاص".

وإمعانا في هذا النهج، رأت المحكمة أن تسجل في قرارها أن "إسرائيل هي دولة طبيعية غير طبيعية. فهي طبيعية لأنها دولة ديمقراطية فاعلة تصان فيها الحقوق الأساسية، وبضمنها الانتخابات الحرة وحرية التعبير، كما تصان فيها استقلالية المحاكم والمستشار القضائي، وهي تحقق أركانها الأساسية كدولة يهودية وديمقراطية. لكنها غير طبيعية لأنها لا تزال تواجه تهديدات على وجودها - وهي الدولة الديمقراطية الوحيدة التي تتعرض لمثل هذا التهديد - كما لم تتم، حتى الآن، تسوية علاقاتها مع جيرانها، بالرغم عن معاهدتيّ السلام مع مصر والأردن وبعض الاتفاقات مع الفلسطينيين، فيما يتواصل الإرهاب وسيتواصل في المستقبل المنظور، على ما يبدو".

السلطة التشريعية في

خدمة السلطة التنفيذية

بقرارها هذا، وضعت المحكمة العليا نفسها في خدمة الحكومة فمنحتها المهلة اللازمة لها لإتمام مساعيها التشريعية حتى إنجاز "قاعدة قضائية مواتية" تشكل أرضية صلبة تمكّنها من الاستمرار في اعتماد السياسات الأمنية ذاتها، بكل تشعباتها التطبيقية ومتطلبتها القانونية، من جهة، مع التخلي عن الحاجة إلى إعلان "حالة الطوارئ" من أجل ذلك، من جهة أخرى.

ويبدو واضحا أن توقيت إصدار المحكمة العليا قرارها هذا، بعد 13 عاما من تقديم الالتماس، لم يكن عفويا أو محض صدفة، قطعيا. فالطواقم الحكومية المختصة منكبة هذه الفترة، كما أفصحت المحكمة، على إعداد مقترحات القوانين الجديدة، وخصوصا في القضايا الأمنية، والتي يراد بها استبدال القوانين القائمة التي تستمد شرعيتها القانونية من "حالة الطوارئ". ذلك أن "حالة الطوارئ" هذه تجيز "تغيير أي قانون، إلغاء مفعوله بصورة مؤقتة أو تقييده بشروط مختلفة"، ومنها - بوجه أساس هنا - "قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته" و"قانون أساس: حرية العمل". ووفقا للوضعية القضائية القائمة في إسرائيل اليوم، فإن أي قانون جديد يتم تشريعه في الكنيست، منذ سن قانوني الأساس المذكورين في العام 1992، ينبغي أن يتلاءم مع روح ونص هذين القانونين، وإلا فإن المحكمة العليا تستطيع إلغاءه باعتباره "غير دستوري". ولأن إلغاء "حالة الطوارئ" يلغي، عمليا، القوانين التي تستمد شرعيتها منها، فثمة حاجة، إذن، إلى تشريع قوانين جديدة تُعتمد بدلا منها. لكن هذه القوانين الجديدة، وخاصة الأمنية منها والتي ستأتي، على نحو مؤكد تقريبا، بالروح نفسها وستوفر الأدوات (الإجراءات الأمنية - القانونية) ذاتها، ستكون موضعا لالتماسات مختلفة تُقدَّم إلى المحكمة العليا للمطالبة بإلغائها بدعوى تعارضها مع أحد قانوني الأساس المذكورين، أو كليهما، ومن المرجح أن تستجيب المحكمة العليا وتقرر إلغاءها.

وهذا، بالضبط، ما يكشف عنه كلام قاله نائب المستشار القانوني للحكومة لشؤون التشريع، يهوشواع شوفمان، خلال إحدى المناقشات التي جرت في إحدى لجان الكنيست في العام 2005: "إذا ما أخذنا أمر منع الإرهاب، مثلا، وشطبنا منه بند حالة الطوارئ، فسيُطرح الادعاء بأن هذا تشريع جديد يتوجب إخضاعه للرقابة القضائية".

فما المخرج من هذا المأزق، إذن؟

يمكن العثور على خيط الإجابة عن هذا السؤال في التصريح الذي أوردته المحكمة العليا في متن قرارها نقلا عن النيابة العامة للدولة، والذي جاء فيه أن "الوزارات الحكومية المختلفة تعمل على التقليل، قدر المستطاع، من الاعتماد على القوانين المنوطة بإعلان حالة الطوارئ، سعيا إلى بلورة قاعدة قضائية مواتية لإلغاء هذا الإعلان".

فمن المعروف أن الحكومة تسعى، هذه الأيام، إلى سن "قانون أساس: التشريع"، المعروف باسم "قانون نئمان" (راجع "المشهد الإسرائيلي" - 17/4/2012) الذي ينص، بشكل أساس، على تمكين الكنيست من معاودة سن أي قانون تقرر المحكمة العليا إلغاءه باعتباره "غير دستوري". ويبدو، الآن، أن المخطط الحكومي يتجه نحو إنجاز سن هذا القانون، أولا، ومن ثم إلغاء "حالة الطوارئ" سوية مع سن القوانين الجديدة، البديلة للقوانين الحالية المعتمدة على "حالة الطوارئ"، بحيث تتمتع القوانين الجديدة هذه بالحصانة اللازمة التي تضمن إبقاءها نافذة، حتى لو اعتبرتها المحكمة العليا غير دستورية وقررت إلغاءها.