"الصوت الأميركي" في قيادة الجيش الإسرائيلي!

ننشر هنا ترجمة لمقال جديد كتبه الصحافي أمنون لورد، أحد الناطقين بلسان اليمين الإسرائيلي والمقرّب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ويشن فيه هجوما غير مسبوق على قادة المؤسسة الأمنية من الحاليين والسابقين على خلفية سجالهم مع سياسات الحكومة الإسرائيلية. ويدعّي لورد من ضمن أمور أخرى أنه أينما تكون ثمة أنه في هذه الأثناء، تفقد المؤسسة الأمنية ثقة الشعب وتستحكم بوصفها معارضة لحكومة اليمين:

ماذا يريد نتنياهو؟

هاكم اللغز: ماذا يريد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو؟.

نحن لا نقصد السؤال عما يريد نتنياهو انجازه، فمن الواضح كليا أنه يريد الاستمرار والصمود في منصبه رئيسا للحكومة. ومن الممكن أنه يطمح أيضا إلى كسر رقم قياسي سجله دافيد بن غوريون، كالشخص الذي كان رئيس وزراء لأكثر عدد من السنوات، من بين رؤساء وزراء إسرائيل- 13 سنة. ومن أجل تحقيق هذا، على نتنياهو أن يبقى في منصبه في هذه الولاية البرلمانية حتى الموعد الأخير الذي ينص عليه القانون (أربع سنوات ونصف السنة من الآن).

ليس بالقوة وحدها

عاشت إسرائيل طوال معظم سنوات وجودها في ظل إشكالية الأمن، أي في ظل التناقض بين قوتها العسكرية وبين قدرتها على توفير أمن حقيقي لمواطنيها. ويبين التاريخ أن قدرتنا على ردع أعدائنا عن التفكير بخوض حرب أو مواجهة ضدنا تنحسر وتتلاشى عندما نصل بالذات إلى أوج قوتنا العسكرية، وفي كل مرة تكون النتيجة اندلاع نزاعات مسلحة عنيفة توقع خسائر بشرية واقتصادية باهظة وتضعف أمننا القومي.

تصور الباندوستونات الشاروني

رئيس الحكومة الايطالي السابق، ماسيمو دالما، قام خلال زيارته لاسرائيل قبل اسبوعين باستضافة مجموعة صغيرة من الاسرائيليين، من الشخصيات العامة والدبلوماسيين السابقين، لتناول مأدبة العشاء معه. المحادثة سرعان ما دارت حول مقابلات شارون التي أجراها عشية العيد. أحد الاسرائيليين من اولئك الذين تحولت دعاية اسرائيل واعلامها الي عملة اخري له، بغض النظر عن سياسة الحكومة التي تخدم في اسرائيل، عبر عن ثقته التامة بأن شارون يقصد ما يقوله حول السلام وانه يدرك ان حل الصراع هو اقامة دولة فلسطينية الي جانب اسرائيل. رجل اليسار الايطالي البارز قال انه كان قد التقي مع شارون مطولا قبل 3 ـ 4 سنوات خلال زيارة الاخير لروما.

هل يمكن إسكات الأطفال الفلسطينيين أو إبعادهم عن مسرح العنف والصراع

نشر في يوم الفاتح من كانون الثاني الحالي خبر في عدة مواقع إخبارية إسرائيلية تحدث عن لقاء على وجبة إفطار جمع بين "الطفلة الفلسطينية التي شتمت جنوداً إسرائيليين" وبين رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان.

سوف أوضح بإيجاز لمن فاتته تفاصيل الحكاية أن الأمر يتعلق بالطفلة الفلسطينية عهد التميمي (13 عاما) ابنة ناريمان وبسام تميمي من قرية "النبي صالح" قضاء رام الله. وقد نشرت حكاية "عهد" في مواقع التواصل الاجتماعي قبل بضعة أسابيع، بعدما التقطت لها صور في المظاهرة الأسبوعية في القرية بينما كانت في "مواجهة" مع جنود إسرائيليين حاولوا قمع المتظاهرين، حيث نشرت صورها على نطاق واسع لتتحول إلى بطلة فلسطين، من وجهة نظر بعض المتصفحين، والى تهديد أمني وخطر على وجود دولة إسرائيل، من وجهة نظر آخرين.