قال تقرير جديد لنقابة المحامين الإسرائيلية إن 20% ممن بحوزتهم رخصة لمزاولة مهنة المحاماة لا يزاولون مهنتهم، وهذا كما يبدو انعكاس لعدد المحامين الضخم، إذ بلغ عدد ذوي رخصة مهنة المحاماة حتى توزيع دفعة الرخص الأخيرة قبل ثلاثة أسابيع 77500 شخص، ومن بين الذين لا يزاولون المهنة هناك من توقف عن دفع الرسوم السنوية الالزامية للنقابة.

 

وقد كشفت نقابة المحامين عن هذه المعطيات في اعقاب طلب إحدى الجمعيات بموجب قانون الشفافية. وقالت النقابة إنه في الشهر الماضي تم استصدار حوالي 1500 رخصة مهنة محاماة جديدة، من بينهم 855 امرأة و645 رجلا. وتبين أيضا أن 60% من الحاصلين على الرخصة في الدفعة الأخيرة، بمعنى 900 محام، كانوا من منطقة تل أبيب الكبرى.

وحسب التقرير الجديد، فإن حوالي 16 ألف شخص من حملة الرخصة لا يزاولون المهنة، وأن 10 آلاف شخص من هؤلاء توقفوا عمليا عن دفع الرسوم السنوية الالزامية، لضمان استمرار صلاحية الرخصة.

وكانت نقابة المحامين الإسرائيلية قد قالت في تقرير أول، الشهر الماضي، إن عدد المحامين واصل تسجيل ارتفاعه، وبلغ عددهم في هذه المرحلة 62350 محاميا، ما يعني محام واحد لكل 138 مواطنا، بينما المعدل في الولايات المتحدة الأميركية محام واحد لكل 246 مواطنا.

وتشهد السنوات الأخيرة ارتفاعا حادا في أعداد المحامين، وقد زاد عددهم بقرابة 7 أضعاف عما كان في العام 1960، من حيث عدد المحامين من بين اجمالي السكان، ففي العام 1960 كان في إسرائيل محام واحد لكل 934 مواطنا، وفي العام 1970 انخفض العدد إلى محام لكل 623 مواطنا، وفي العام 1990 انخفض المعدل إلى 451 موطنا، وفي العام 2000 إلى 275 مواطنا، وانكسر حاجز 200 مواطن في العام 2006، ووصل إلى مستوى 143 مواطنا في العام الماضي 2014. وتقول النقابة إن أعداد المحامين تزايدت سنويا بنسبة 6%، مقابل نسبة تزايد سكاني تقل عن 2%.

 تأجيل رفع سن التقاعد للنساء إلى العام المقبل

 أقرت لجنة المالية البرلمانية، وبناء على اتفاق مع وزارة المالية، تأجيل رفع سن التقاعد للنساء، بشكل تدريجي، إلى مطلع العام المقبل 2018، إذ سعت كل حكومات سنوات الألفين إلى رفع جيل التقاعد إلى 64 عاما، بدلا من 62 عاما، في حين أنه للرجال 67 عاما.

وكان سن التقاعد حتى العام 2003، هو 65 عاما للرجال و60 عاما للنساء، إلا أن حكومة أريئيل شارون الثانية (2003- 2006)، وفي فترة وزير المالية بنيامين نتنياهو، اقرت رفع سن التقاعد للرجال إلى 67 عاما، وللنساء 64 عاما، إلا أن ضجة كبرى ثارت في حينه، ما اضطر الحكومة لرفع سن التقاعد للنساء إلى 62 عاما على أن يتم رفعه إلى 64 عاما لاحقا. ووضعت الحكومات اللاحقة عدة أهداف زمنية للوصول إلى 64 عاما، إلا أن كل التوازنات الائتلافية التي كانت أفشلت كل المخططات وتم الابقاء على عمر 62 عاما.

وكان من المفترض أن يتم رفع جيل التقاعد إلى 64 عاما، ابتداء من نهاية العام 2016، كآخر موعد تم وضعه في العام 2012، إلا أنه تم تمديده حتى منتصف 2017، والآن جاء التمديد الجديد إلى مطلع العام المقبل 2018.

وسيحتاج الأمر إلى تعديل القانون القائم، ووضع جدول زمني لرفع سن التقاعد تدريجيا. وهذا الرفع سيكون مرتبطا باستحقاق مخصصات الشيخوخة (لا علاقة لها بالراتب التقاعدي)، التي تدفعها مؤسسة الضمان الاجتماعي الرسمية (مؤسسة التأمين الوطني). وتدعي تقارير إسرائيلية كثيرة أن ارتفاع معدل الأعمار في إسرائيل، أكثر من 84 عاما للنساء، و82 عاما للرجال، يضع مؤسسة التأمين الوطني أمام ضغوط مالية قد تؤدي إلى إفلاسها بعد ثلاثة عقود.

 تقارير: ازدياد تورط بنك هبوعليم أمام المؤسسات الأميركية

 قالت تقارير صحافية إسرائيلية إن أكبر البنوك الإسرائيلية، بنك هبوعليم، يزداد تورطا في المفاوضات التي يجريها مع وزارة العدل الأميركية، على خلفية دوره في فتح حسابات بنكية لأميركان متهربين من دفع الضرائب للخزينة الأميركية، وهي القضية التي سبقه فيها بنك ليئومي، واضطر في نهاية العام الماضي 2016، إلى دفع غرامة بقيمة 400 مليون دولار.

وكانت قضية حسابات الأميركان في البنوك الإسرائيلية قد تفجرت قبل أقل من ثلاثة أعوام، حينما تبين للسلطات الأميركية أن بنك ليئومي وبنوكا إسرائيلية أخرى قد تسترت على متهربي ضرائب أميركان، بين العامين 2010 و2012، ويبدو أن جميعهم من الأميركان اليهود، بفعل القانون الذي تم سنّه في إسرائيل في العام 2003 لمدة خمس سنوات، إلا أنه تم تمديده في العام 2008 لعشر سنوات أخرى، وكان الهدف منه تشجيع هجرة أصحاب رأس المال اليهود إلى إسرائيل.

ويمنح القانون المذكور المهاجرين اليهود إلى إسرائيل، وحتى الإسرائيليين الذين هاجروا قبل سنوات وعادوا إلى إسرائيل، إعفاء من دفع الضرائب على كل نشاطهم الاقتصادي في الخارج لمدة عشر سنوات، حتى وإن كان الأمر متعلقا ببيع عقارات وأعمال في الخارج وما شابه، وهذا أحد الأنظمة التي سنتها إسرائيل في السنوات الأخيرة، بحثا عما يسمى بـ "الهجرة النوعية"، بمعنى استقدام مهاجرين يهود من ذوي الامكانيات المالية والعلمية. وكان القانون يهدف في حينه إلى تحفيز ما يسمى "الهجرة النوعية" إلى إسرائيل، إلا أن هذا التعديل جعل كثيرين من كبار المستثمرين من يهود العالم يرون في إسرائيل "دفيئة لمتهربي دفع الضرائب".