- تعديل قانون العقوبات، بحيث تصبح عقوبة القاء الحجر كعقوبة الطعن بالسكين، وفرض حد أدنى للعقوبة من 3 سنوات. وسحب حقوق اجتماعية من أهالي قاصرين أدانتهم المحكمة بإلقاء حجر أو عقوبة جنائية مشابهة.

- تعديل قانون محاكمة القاصرين في قضايا القاء الحجارة، بحيث يكون على المحكمة فرض غرامات مالية على أهالي القاصرين، أو الحصول منهم على تعهدات.

أقرت الهيئة العامة للكنيست مساء الاثنين 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2015، بالقراءة الأولى، تعديلين للقانون الجنائي، والآخر لقانون محاكمة القاصرين، ويهدف التعديلان، الى تشديد العقوبات على ملقيي الحجارة، وسحب حقوق اجتماعية من أهالي القاصرين الذين تتم ادانتهم بهذه التهم، وفرض غرامات عليهم.

وللتوضيح، فقد كان الكنيست قد أقر بالقراءة النهائية في شهر تموز/ يوليو الماضي مشروع قانون يفرض عقوبة تتراوح من 5 أعوام الى 20 عاما بحسب تدريج معين، على كل من يلقي الحجارة باتجاه الأجهزة "الأمنية"، أو تجاه حركة السير، غيرها. إلا أنه بنظر الحكومة فإن القانون بقي ينقصه فرض حد أدنى لهذه التهمة، بحيث لا يحوز للمحاكم أن تفرض أحكاما مخففة. وكل هذا يسري على المناطق التي ينطبق عليها القانون الإسرائيلي المدني، بمعنى القدس المحتلة أيضا.

وينص التعديل رقم 122 في قانون العقوبات، الذي جاء كـ "أمر ساعة"، بمعنى قانون مؤقت، وسيكون لثلاث سنوات:
1- أن تكون عقوبة القاء الحجر، كعقوبة الطعن بالسكين، بدعوى أن الحجر أدارة قادرة على القتل.
2- فرض حد أدنى للعقوبة، من ثلاث سنوات، هي 20% من العقوبة القصوى لعقوبة الطعن بالسكين، في حال لم يمت المطعون. كما يحظر القانون على المحاكم أن تخفف من عقوبة الحد الأدنى، إلا في حالات خاصة، وعلى المحكمة أن تفصّل تلك الحالات، التي استدعت تخفيض الحكم. كما يمنع القانون المحاكم من أن تحول حكم الحد الأدنى، الى عقوبة مع وقف التنفيذ، إلا في حالات خاصة، وعلى المحكمة أن تفصّل هذه الحالات، والقصد من هذا، أن يكون بامكان النيابة أن تستأنف على أي حكم مخفف.

ومن أجل أن لا يسري القانون على يهود، قد يمثلون أمام المحاكم على خلفية القاء حجارة، كما يحصل من حين الى آخر في الشارع الإسرائيلي، مثل مظاهرات المتدينين المتزمتين "الحريديم"، أو غيرهم، فإن التعديل ينص بوضوح، على أن يكون القاء الحجارة على "خلفية قومية"، أو "ارتباطا بأعمال ارهابية"، كما هو واضح في البند الثالث من التعديل.
3- سحب المخصصات الاجتماعية، وخاصة مخصصات الأولاد، ومخصصات ضمان الدخل، والمخصصات التي تخصص للسجناء، من عائلات القاصرين (دون 18 عاما) في حال ادانتهم بتهم القاء الحجارة، أو الزجاجات الحارقة، على خلفية قومية، أو "ذات علاقة بالإرهاب".

أما القانون الثاني فقد جاء بشكل التعديل رقم (20) على قانون محاكمة القاصرين.

وينص التعديل على أن على المحكمة في حال ادانتها لقاصر بتهم القاء الحجارة أو الزجاجات الحارقة وما شابه، فرض تعد على والدي القاصر المدان، أو فرض غرامة مالية، بحسب ما تراه المحكمة، اضافة الى دفع مصروفات المحكمة، أو التعويض.

التصويت ومستقبل التشريع

حظي تعديل القانونين في التصويت عليه بالقراءة الأولى بدعم كتلتي المعارضة "المعسكر الصهيوني" و"يوجد مستقبل"، ما طمأن الائتلاف أن لا يجند كل نواب، ولهذا صوت الى جانب التعديلين 42 نائبا، مقابل معارضة 11 نائبا من كتلتي "القائمة المشتركة" و"ميرتس".

نتيجة التصويت، تؤكد على أن التعديل سيتم اقراره في غضون وقت قصير جدا نسبيا، ليعرض على الهيئة العامة للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، ويدخل حيز التنفيذ بعده بأيام.

حسب مشروع الحكومة، فإن تعديل القانون الجنائي هو "أمر ساعة" بمعنى تعديل مؤقت، وخصصت له ثلاث سنوات. إلا أن التجربة علّمت أن مثل هذه القوانين يتم تمديدها بشكل فوري مستقبلا، إلا إذا وجدت الحكومة صيغة أخرى، وحوّلته الى قانون دائم في كتاب القوانين.

أما التعديل الذي ينص على معاقبة الأهل، فهو تعديل ثابت ودائم.

تقرير مدار الاستراتيجي السنوي